الشيخ علي آل محسن

423

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

بأهلها كيف يطمئن إليها ، وعجبت لمن أيقن بالحساب غداً ثمّ هو لا يعمل ) . قال : قلت : يا رسول الله فهل في أيدينا شيء مما كان في يدي إبراهيم وموسى مما أنزل الله عليك ؟ قال : نعم ، اقرأ يا أبا ذر قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى « 1 » . فإذا كانت كتب مواعظ وعِبَر فما المحذور في اقتنائها ؟ ! قال الكاتب : 9 - القرآن : والقرآن لا يحتاج لإثباته نص ولكن كتب فقهائنا وأقوال جميع مجتهدينا تنص على أنه مُحَرَّفٌ ، وهو الوحيد الذي أصابه التحريف من بين كل تلك الكتب . وأقول : نسبة القول بتحريف القرآن إلى كل علماء الشيعة كذب فاضح ، فإن من قال بالتحريف عدد قليل من علماء الشيعة لا كل الفقهاء وجميع المجتهدين كما زعم . هذا مع أن زعمه أنهم يقولون : ( إن القرآن هو الوحيد الذي أصابه التحريف ) فرية أخرى ، فإنهم أطبقوا على أن كل أو جل الكتب السماوية قد أصابتها يد التحريف والخيانة . ويكفي في بطلان مزاعمه أنه لم يثبت كلتا الدعويين ، ونقْلُ القول بالتحريف عن بعض لا يثبت قول الكل به . ومع أن الميرزا النوري رحمه الله قد بذل غاية جهده في تكثير القائلين بالتحريف في كتابه ( فصل الخطاب ) في المقدمة الثالثة صفحة 25 ( في ذكر أقوال علمائنا رضوان الله

--> ( 1 ) تفسير القرطبي 20 / 24 .